نزلت عليه الآية الكريمة * ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) ، أبرز صلى الله عليه وآله علياً والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام للمباهلة ، كما أخرج ذلك مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص ، قال : « . . . لما نزلت هذه الآية * ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) * ، دعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللهم هؤلاء أهلي » ( 2 ) ، وهذا نصّ واضح الدلالة على أن قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وأهله هم : ( علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ) . ولا يستطيع أحد أن ينكر أو يشك في أن هذا الفعل من رسول الله صلى الله عليه وآله - مع غض النظر عن تصريحه صلى الله عليه وآله بأنّ ( علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ) هم أهله - يحدد على أقل تقدير أبرز مصاديق أهله وقرابته صلى الله عليه وآله . وقد أنهى بعض علماء السنة ( 3 ) ، الأقوال في المعنى المراد ب * ( الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * إلى خمسة أقوال ، ثالثها هو أن المراد بهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ونسب هذا القول إلى ابن عباس ، قال العيني - بعد أن أشار إلى اختلاف المفسرين في ذلك - : « أحدها : محبة قرابة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهم : أهل بيته من آل هاشم فمن بعدهم من أهل البيت ، والثاني : مودة قريش ، الثالث : المراد علي وفاطمة وولداها ، ذكر في ذلك عن رسول الله
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 207
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) آل عمران / 61 .
( 2 ) صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 120 ، ص 121 .
( 3 ) عمدة القاري ، العيني ، ج 16 ، ص 71 .