بعد رحيله صلى الله عليه وآله وانتقاله إلى الرفيق الأعلى عزّ وجلّ ، حيث كان اجتماع السقيفة هو الشرارة الأولى لهذا الخلاف - والذي لازالت جمرته تسعر إلى يومنا الحاضر - حيث انتهى بتلك الظروف الخطيرة بالبيعة للأول . وأخيراً ختم كلامه ( 1 ) بشرح وقائع اجتماع السقيفة على لسان عمر برواية البخاري في صحيحه ( 2 ) .
تحليل كلامه :
إنّ المتأمل في كلام الدكتور السالوس المتقدم يجدّ أنّه يتضمن مجموعة من الادعاءات ، نقتصر منها على الأمور التالية :
1 - التفكير في مسألة الإمامة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله .
2 - أنّ الخلاف حول الإمامة بين المسلمين لم ينشأ إلا بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله .
3 - النصّ على الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
الأمر الأول : التفكير في مسألة الإمامة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله
أدعى الدكتور السالوس أنّ مسألة الإمامة وخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله كانت مطروحة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، واشتدّ أمرها في الأيام الأخيرة من عمره الشريف صلى الله عليه وآله ، واستدل على ذلك حسب زعمه ب « روايات صحيحة الإسناد تفيد » أنّ المسلمين كانوا « يفكرون فيمن يخلف الرسول الكريم [ صلى الله عليه وآله ] في إمامتهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 25 - 27 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلى ، ج 8 ، ص 26 - 27 . طبعة دار الفكر 1401 ه - .
( 3 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 25 .