تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

المطلب الثاني : حقيقة التفكير بأمر الإمامة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله

أشار الدكتور السالوس في عنوانه « التفكير في الإمامة وبيعة الصدّيق » ( 1 ) إلى مسألة تفكير المسلمين أثناء حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر خلافته صلوات الله تعالى وسلامه عليه ، ومن هو الشخص الذي سوف يخلفه ؟ فتساءل قائلا : « أكان المسلمون يفكرون فيمن يخلف الرسول الكريم في إمامتهم وعلى وجه الخصوص عندما اشتد مرضه الأخير ؟ » ( 2 ) ثم أجاب جازماّ بوجود مثل هذا التفكير ؛ حيث قال : « وردت روايات صحيحة الإسناد تفيد وجود مثل هذا التفكير ، منها ما جاء عن ابن عباس أنّ علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفى فيه ، فقال الناس : يا أبا حسن ، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : أصبح بحمد الله بارئاً ، قال ابن عباس : فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال : ألا ترى أنت ؟ والله إنّي أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت ، فاذهب بنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر ؟ فإن كان فينا علمنا ذلك ، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا ، فقال على : والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس أبداً ، فوالله لا أسأله أبداً » ( 3 ) . وبسندٍ آخر وصفه بالصحيح ، قال عنه : « وجاء عن علي - كرم الله وجه - قال : قيل : يا رسول الله ، من يؤمر بعدك ؟ قال : إن يؤمروا أبا بكر تجدوه أميناً زاهداً في

هامش
( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 25 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 25 .
( 3 ) وهو يريد بذلك ما رواه أحمد بن حنبل في ( مسنده ج 4 ، رواية رقم 2374 ) تحقيق وتخريج الشيخ أحمد شاكر .