وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ) * ( 1 ) . وباختصار : فيه كل ما تحتاجه الإنسانية في سيرها التكاملي من أجل الوصول إلى غايتها القصوى * ( يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ) * ( 2 ) . ويمتاز القرآن الكريم عن بقية الكتب السماوية بأنّه كتاب عام خالد لا يختص بزمان دون آخر ، وإنما هو لكل الأزمنة والأوقات * ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) * ( 4 ) ، وقوله تعالى : * ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) * ( 5 ) . إن هذه الصفة هي ميزة المعارف الإلهية الحقّة ، فأنّها واقع محض وحقيقة خالصة ، والأصول العقائدية والأخلاقية والقوانين العملية التي شيّد القرآن الكريم أساسها مصونة من البطلان والنسخ ، فلا يعتريها البطلان ولا تنسخ مهما طال الزمن ؛ فإنّها نتيجة تلك الحقائق الثابتة * ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ ) * ( 6 ) ، * ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ) * ( 7 ) . وقد أُنيطت مهمّة بيان تفاصيل تلك الأصول العقائدية والأخلاقية والقوانين العملية بنبي الإسلام صلى الله عليه وآله الذي جعل بيان عترته الطاهرة عليهم السلام بمنزلة بيانه كما
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 124
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) الشورى / 13 .
( 2 ) الأحقاف / 30 .
( 3 ) سبأ / 28 .
( 4 ) الطارق / 13 - 14 .
( 5 ) الطارق / 13 - 14 .
( 6 ) النحل / 89 .
( 7 ) فصلت / 41 - 42 .