تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ) * ( 1 ) . وباختصار : فيه كل ما تحتاجه الإنسانية في سيرها التكاملي من أجل الوصول إلى غايتها القصوى * ( يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ) * ( 2 ) . ويمتاز القرآن الكريم عن بقية الكتب السماوية بأنّه كتاب عام خالد لا يختص بزمان دون آخر ، وإنما هو لكل الأزمنة والأوقات * ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) * ( 4 ) ، وقوله تعالى : * ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) * ( 5 ) . إن هذه الصفة هي ميزة المعارف الإلهية الحقّة ، فأنّها واقع محض وحقيقة خالصة ، والأصول العقائدية والأخلاقية والقوانين العملية التي شيّد القرآن الكريم أساسها مصونة من البطلان والنسخ ، فلا يعتريها البطلان ولا تنسخ مهما طال الزمن ؛ فإنّها نتيجة تلك الحقائق الثابتة * ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ ) * ( 6 ) ، * ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ) * ( 7 ) . وقد أُنيطت مهمّة بيان تفاصيل تلك الأصول العقائدية والأخلاقية والقوانين العملية بنبي الإسلام صلى الله عليه وآله الذي جعل بيان عترته الطاهرة عليهم السلام بمنزلة بيانه كما

هامش
( 1 ) الشورى / 13 .
( 2 ) الأحقاف / 30 .
( 3 ) سبأ / 28 .
( 4 ) الطارق / 13 - 14 .
( 5 ) الطارق / 13 - 14 .
( 6 ) النحل / 89 .
( 7 ) فصلت / 41 - 42 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 124 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي