المسير في حجة الوداع ، وقال : وقد روى ابن مردويه عن طريق أبى هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم حين قال لعلي : ( من كنت مولاه فعلى مولاه ) . ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، يعنى مرجعه عليه السلام من حجة الوداع ، ولا يصح هذا ولا هذا ، بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة ، كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان » ( 1 ) .
ج ) إهمال كثير من الآيات الكريمة الأساسية في إثبات الإمامة الإلهية
إنّ حقيقة القران الكريم هي كونه - بالدرجة الأولى - كتاب هداية كما تصرح بذلك الآيات الكثيرة ، كقوله تعالى : * ( هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( هُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) * ( 3 ) . وكلّ باب هدى فقد فتحه الحقّ تعالى بمصراعيه أمام خلقه بلا شك ، والقرآن يهدي لأقومها كما جاء ذلك في العديد من الآيات الكريمة ، كقوله تعالى : * ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) * ( 4 ) . ولا ريب في أنّ الإمامة الإلهية أصل مهم من أصول الهداية ، وقد حدد القرآن الكريم أصولها وقواعدها * ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ