تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 1 ) ، والتي قال عنها : « تعد أهم دليل قرآني يستندون إليه » ، أي الشيعة الاثني عشرية ، فقد أشار في البداية بشكل مختصر جدّاً إلى عقيدة الشيعة في الآية المباركة ، ثم ساق بعدها قول الطبري في وجود الخلاف بين أهل التأويل - حسب زعمه - في سبب نزول الآية ، ومعنى قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ، حيث ذكر قولين فيها أحدهما هو أنّ المقصود به هو علي عليه السلام ، والثاني إنّ المقصود به هو جميع المؤمنين ، ثم ساق روايتين فقط على الأول أعني كون المقصود به هو علي عليه السلام ، وناقش في سندهما ، ومن ثم ضعفهما بوجود أيوب بن سويد في سند الأولى ، وغالب بن عبيد الله في سند الثانية . وبعد ذلك ساق رأي ابن كثير في تفسير الآية المباركة وما ذكره من ضعف أسانيد الأحاديث التي تؤيد كون المقصود بها علي عليه السلام وجهالة رجالها ، وكون المقصود بها - حسب زعمه - هو عبادة بن صامت . وبعد أن انتهى من دراسته لكلام الطبري وابن كثير أورد سلسلة من الملاحظات ، أهمها : 1 - عدم صحة الأحاديث التي تدل على أن المقصود بالآية هو علي عليه السلام من ناحية السند والمتن ، حيث قال : « بدراسة روايات الطبري ، ومما ذكره الحافظ ابن كثير ، نجد أن رواية التصدق في حالة الركوع لا تصح سنداً » ( 2 ) . 2 - خلو كتب الحديث الثمانية التي حددها لمنهجه من هذه الأحاديث ،

هامش
( 1 ) المائدة / 55 .
( 2 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 56 .