فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ ) * ( 2 ) ، بل تحدى الجن والإنس على أن يأتوا بمثله * ( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) * ( 3 ) . وتحداهم أيضاً في أن يجدوا اختلافاً ما في القرآن الكريم * ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) * ( 4 ) ، * ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ) * ( 5 ) . إنّ القرآن الكريم الذي أثبت بالدليل القاطع والتحدي بأنّه كلامه تعالى ، لم تخرج قواعده وأصوله عن قواعد وأصول اللغة العربية التي نزل بها ؛ إذ لم يسنّ له قواعد خاصة به في هذا الباب ، ففيه الحقيقة والمجاز والتصريح والتلميح والإشارة والكناية والتشبيه والتمثيل ونحوها ، ومن هنا لزم الأخذ بهذه الملاحظة بعين الاعتبار عند التدبر في آيات القرآن الكريم . ويلاحظ هنا أن الدكتور السالوس لم يركز على بيان المدلول اللفظي ( 6 ) الأوّلي للآيات الكريمة التي ساقها كنماذج من استدلال الشيعة على عقيدتهم في الإمامة من القرآن الكريم ، ثم بعد ذلك يذكر مبرراته التي دعته إلى العدول عن هذا المدلول للآية الكريمة ؛ إذ المتأمل في عباراته يجد بوضوح
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 113
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص١١٣
هامش
( 1 ) يونس / 38 .
( 2 ) البقرة / 23 .
( 3 ) الإسراء / 88 .
( 4 ) فصلت / 42 .
( 5 ) النساء / 82 .
( 6 ) نعني بالمدلول اللفظي ، هو أنّه لو تُركت الآية ونفسها فما هو مدلولها اللفظي ؟