أنه ابتعد كثيراً عن ذلك المدلول للآيات الكريمة ، فقد اكتفى بسوقه مباشرة بعض الروايات ليبين من خلالها مداليل تلك الآيات الكريمة .
قال الدكتور السالوس : « هذا ما ذهب إليه الجعفرية ، ولكن أهل التأويل كما يقول الطبري : اختلفوا في المعنى بقوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ، فقال بعضهم : عنى به علي بن أبي طالب ، وقال بعضهم : عنى به جميع المؤمنين .
وذكر الطبري الروايات التي تؤيد ما ذهب إليه القائلون بأن المعنى به جميع المؤمنين ، وفى بعضها تعجب ممن سأل عن المراد بالذين آمنوا ، لأنه يسأل عن شيء لا يسأل عن مثله . ثم ذكر روايتين :
الأولى : عن إسماعيل بن إسرائيل قال : حدّثنا أيوب بن سويد قال ، حدّثنا عتبة بن أبي حكيم في هذه الآية * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ ) * قال : علي بن أبي طالب .
الثانية : هي حدثني الحارث قال : حدثني عبد العزيز قال : حدّثنا غالب بن عبيد الله قال ، سمعت مجاهداً يقول في قوله : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ ) * قال : نزلت في علي ابن أبي طالب ، تصدق وهو راكع .
والرواية الأولى في سندها أيوب بن سويد ، وعتبة بن أبي الحكيم : فأما أيوب فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما . وقال البخاري في الكبير " يتكلمون فيه ، وأما عتبة فقد ضعفه ابن معين ، وكان أحمد يوهنه قليلاً ، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات :
فهذه الراوية إذن ضعيفة السند . والرواية الثانية في سندها غالب بن عبيد الله وهو منكر الحديث متروك ، فراويته لا يؤخذ بها .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 114
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص١١٤