النبوة الخاصة
بما أن نبينا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء والرسل ، وصاحب الرسالة الخاتمة
الخالدة ، فلابد أن تكون معجزته خالدة أيضا .
وبما أن العصر الذي بعث فيه كان عصر تفاخر وتنافس بالفصاحة والبلاغة
في النظم والنثر ، حيث كان المعيار السائد لمعرفة مكانة الشخصيات المرموقة
في المجتمع ، هو الفصاحة والبلاغة ، وكان للفصحاء البلغاء مكانة كبيرة في ذلك
المجتمع ، لذلك اقتضت حكمته تعالى أن يكون القرآن الكريم معجزا في ألفاظه
ومعانيه ، ليكون معجزة خالدة ودليلا مستمرا على نبوة نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يتناسب
مع رسالته الخاتمة المستمرة في كل عصر وزمان .
ونكتفي فيما يلي بعرض موجز لإعجاز القرآن .
1 - عجز البشر عن الإتيان بمثل القرآن
لقد ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عصر ومنطقة ، كانت توجد فيها أمم متعددة ، وعقائد
متشتتة .
فبعضهم كانوا ماديين ملحدين ، ينكرون المبدأ والمعاد .
والذين كانوا يعتقدون بما وراء الطبيعة ، بعضهم كانوا يعبدون الأصنام ،
وبعضهم يعبدون الأجرام السماوية .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 72
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٧٢