وعرفت مبلغه ، ثم وزنت سبيكة الذهب فخرج بقسط ذلك الدين ما زادت
ولا نقصت ، ثم نظرت ما نحتاج إليه لشتوتي من كل وجه ، فعرفت مبلغه الذي
لم يكن بد منه على الإقتصاد بلا تقتير ولا إسراف ، ثم وزنت سبيكة الفضة
فخرجت على ما قدرته ، ما زادت ولا نقصت ( 1 ) !
4 - وعن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن الشريف الجرجاني قال : حججت
سنة فدخلت على أبي محمد ( عليه السلام ) بسر من رأى ، وقد كان أصحابنا حملوا معي
شيئا من المال ، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه ؟ فقال قبل أن قلت له ذلك : ادفع
ما معك إلى المبارك خادمي .
قال : ففعلت [ وخرجت ] وقلت : إن شيعتك بجرجان يقرؤون عليك السلام ،
قال : أولست منصرفا بعد فراغك من الحج ؟ قلت : بلى ، قال : فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا
إلى مئة وسبعين يوما ، وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أول النهار ، فأعلمهم
أني أوافيهم في ذلك اليوم في آخر النهار ، وامض راشدا فإن الله سيسلمك ويسلم ما معك ، فتقدم على
أهلك وولدك ، ويولد لولدك الشريف ابن فسمه الصلت بن الشريف بن جعفر بن الشريف ، وسيبلغ الله به
ويكون من أوليائنا .
فقلت : يا ابن رسول الله إن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني هو من شيعتك
كثير المعروف إلى أوليائك يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مئة ألف درهم ،
وهو أحد المتقلبين في نعم الله بجرجان ، فقال : شكر الله لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل
صنيعته إلى شيعتنا ، وغفر له ذنوبه ، ورزقه ذكرا سويا قائلا بالحق فقل له : يقول لك الحسن بن علي :
سم ابنك أحمد .
فانصرفت من عنده وحججت فسلمني الله حتى وافيت جرجان في يوم
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 421 ، وبتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص 217 .