كان قرينا لخاتم النبيين في العصمة والعلم كيف يدرك كنهه .
وبالاستشهاد بقوله تعالى : { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } ( 1 )
وبقوله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ( 2 ) أرشد إلى أن ولاية أمر
الأمة لابد أن ترد إلى أهلها ، وأهلها هو الذي استأمنه الله عليها ، وأمر بإطاعته
والرد إليه في الآيتين ، فإن لكل أمانة أهلا وأهل هذه الأمانة ليس إلا من كان
مصونا عن خيانتها حتى تجب إطاعته ، وعالما بكل مسألة وإلا لما صح ردها إليه
{ اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم } ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 58 .
( 2 ) سورة النحل : 43 .
( 3 ) سورة يوسف : 55 .