تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وقد قرنه الجليل باسمه ، وشركه في عطائه ، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته إذ يقول : { وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله } ( 1 ) وقال يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها : { يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا } ( 2 ) أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال : { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ( 3 ) وقال : { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم } ( 4 ) وقال : { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } ( 5 ) ، وقال : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ( 6 ) . ( 7 ) والرواية مفصلة ، تنفتح منها أبواب من الحكمة والمعرفة ، ذكرنا بعضها ، ولا مجال للتعمق فيها ، لكن ما لا يدرك كله لا يترك كله . قوله ( عليه السلام ) : " من اتقى يتقى " فإن من علم وآمن بأن كل شئ كائن بإرادة الله ومقهور لقدرته ، وتلا هاتين الآيتين حق تلاوتهما : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ( 8 ) { وهو القاهر فوق عباده } ( 9 ) لا يخاف ولا يخشى إلا من الله { فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 74 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 66 . ( 3 ) سورة النساء : 59 . ( 4 ) سورة النساء : 83 . ( 5 ) سورة النساء : 58 . ( 6 ) سورة النحل : 43 . ( 7 ) كشف الغمة ج 2 ص 386 . ( 8 ) يس : 82 . ( 9 ) سورة الأنعام : 18 .