لزدناك ( 1 ) .
وأما ما ظهر من كراماته من مشهده التي جمعتها كتب مفصلة ، فنقتصر على
واحدة منها : روى الصدوق في العيون عن الهروي ، قال : حضر المشهد رجل من
أهل بلخ ومعه مملوك له ، فزار هو ومملوكه الرضا ( عليه السلام ) ، وقام الرجل عند رأسه
يصلي ومملوكه يصلي عند رجليه ، فلما فرغا من صلاتهما سجدا فأطالا
سجودهما ، فرفع الرجل رأسه من السجود قبل المملوك ، ودعا بالمملوك ، فرفع
رأسه من السجود ، وقال : لبيك يا مولاي فقال له : تريد الحرية ؟ فقال : نعم ،
فقال : أنت حر لوجه الله تعالى ومملوكتي فلانة ببلخ حرة لوجه الله تعالى ، وقد
زوجتها منك بكذا وكذا من الصداق ، وضمنت لها ذلك عنك ، وضيعتي الفلانة
وقف عليكما وعلى أولادكما وأولاد أولادكما ما تناسلوا بشهادة هذا الإمام ( عليه السلام ) .
فبكى الغلام وحلف بالله تعالى وبالإمام ( عليه السلام ) أنه ما كان يسأل في سجوده إلا
هذه الحاجة بعينها ، وقد تعرفت الإجابة من الله تعالى بهذه السرعة ( 2 ) .
ولاية عهده ( عليه السلام )
لما استوى أمر المأمون بعد الأمين ، كتب إلى الرضا ( عليه السلام ) ، يستقدمه إلى
خراسان ، فاعتل عليه الرضا ( عليه السلام ) بعلل كثيرة ، فما زال المأمون يكاتبه ويسأله حتى
علم الرضا ( عليه السلام ) ، أنه لا يكف عنه ، فخرج وأبو جعفر ( عليه السلام ) له سبع سنين ، فكتب إليه
المأمون لا تأخذ على طريق الكوفة وقم ، فحمل على طريق البصرة والأهواز
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 210 ، وبتفاوت في كشف الغمة ج 2 ص 313 ، مناقب آل أبي طالب
ج 4 ص 342 ، ينابيع المودة ج 3 ص 121 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 282 ، باب 69 ح 7 .