منها العقول ، وتقضي بأن له عند الله قدم صدق لا تزل ولا تزول ( 1 ) .
وقال ابن حجر : وكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله ،
وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم ( 2 ) .
عن أحمد بن عبد الله عن أبيه ، قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو
جالس على سطح ، فقال لي : أشرف على هذا البيت وانظر ما ترى ؟ فقلت : ثوبا
مطروحا ، فقال : انظر حسنا ، فتأملت فقلت : رجل ساجد ، فقال لي تعرفه ؟ هو
موسى بن جعفر ، أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على
هذه الحالة ، إنه يصلي الفجر فيعقب إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة ، فلا
يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد أوقات الصلاة ، فإذا أخبره
وثب يصلي من غير تجديد وضوء ، وهو دأبه ، فإذا صلى العتمة أفطر ، ثم يجدد
الوضوء ثم يسجد فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، وقال بعض
عيونه : كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه : اللهم إنني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك ، اللهم
وقد فعلت فلك الحمد ( 3 ) .
وكان ( عليه السلام ) يقول في سجوده : قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو والتجاوز من عندك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مطالب السؤول ص 83 ، كشف الغمة ج 2 ص 212 بتفاوت يسير .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 203 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 318 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 107 ، باب 8 ح 10 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 318 ، إعلام الورى ج 2 ص 25 ، وبتفاوت في كشف الغمة ج 2 ص 228
ومصادر أخرى للخاصة .
وقريب منه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 191 ، تاريخ بغداد ج 13 ص 29 ، تهذيب
الكمال ج 29 ص 44 ، سير أعلام النبلاء ج 6 ص 271 ومصادر أخرى للعامة .