والتشريع في العبادات والمعاملات وعامة الأحكام ، وروي عنه من الحكمة
والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن الذي ظهر منه في الاحتجاجات
ما ملئت منه الأصول والمصنفات والكتب الباقية ، مع كثرة ما ضاع من آثاره
وأخباره بسبب الخوف وحوادث الزمان ، وإن ما ظهر منه ( عليه السلام ) في السنين القليلة
من أيام إمامته ، مع شدة مراقبة طاغية عصره عليه وعلى أصحابه شاهد على مبلغ
حرمان البشر من كمالات الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فلو ثنيت لهم الوسادة
وجلسوا في مجلس الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفسروا الكتاب الذي فيه تبيان كل شئ ،
وفتحوا باب مدينة العلم والحكمة ، وأقاموا الناس بالقسط بما أنزل الله من
الكتاب والميزان ، لظهر ما أراد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ( 1 ) ،
ولتبين ما في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
غرق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاحكام في أصول الاحكام ج 8 ص 1075 - أصول السرخسي ج 1 ص 314 - ينابيع المودة وج 1
ص 109 وموارد أخرى من هذا الكتاب ومصادر أخرى للعامة .
الاحتجاج ج 1 ص 82 وص 191 ومصادر أخرى للخاصة . وقد تقدم في صفحة :
( 2 ) راجع صفحة :