ونشير إلى بعض أدلة التوحيد في الألوهية :
الدليل الأول :
تعدد الإله يستدعي الاشتراك في الألوهية ، لكون كل منهما إلها ، ويستدعي
امتياز أحدهما عن الآخر حتى تتحقق الإثنينية ، فكل منهما مركب مما به
الاشتراك وما به الامتياز .
الدليل الثاني :
تعدد الإله بلا امتياز محال ، والامتياز موجب لفقدان الكمال ، وفاقد الكمال
محتاج ، ولابد أن تنتهي سلسلة الاحتياج إلى الغني بالذات من جميع الجهات ،
وإلا لزم عدم وجود أي ممكن ، لأن الفاقد للوجود يستحيل أن يكون معطيا
للوجود .
الدليل الثالث :
إن الله تعالى موجود لا حد له - لأن كل محدود مركب من الوجود وحد ذلك
الوجود ، وحد الوجود هو فقدان الكمال الزائد على ذلك الوجود ، وهذا التركيب
أسوأ أنواع التركيب - حيث إن التركيب إما من وجودين ، أو من عدمي ووجود ،
وهذا التركيب المزعوم من وجود وعدم - وكل أنواع التركيب محال على الله
تعالى .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 39
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٩