صدقة ، وبذله لأهله قربة ، والعلم ثمار الجنة وأنس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في
الخلوة ، ودليل على السراء ، وعون على الضراء ، ودين [ زين ] عند الأخلاء ، وسلاح عند الأعداء ، يرفع الله به قوما
فيجعلهم في الخير سادة ، وللناس أئمة يقتدى بفعالهم ويقتص آثارهم ( 1 ) . . .
وورد أنه قال لبعض شيعته وقد أراد سفرا ، فقال له أوصني ، فقال : لا تسيرن سيرا
وأنت حاف ، ولا تنزلن عن دابتك ليلا إلا ورجلاك في خف ، ولا تبولن في نفق ، ولا تذوقن بقلة ، ولا تشمها
حتى تعلم ما هي ، ولا تشرب من سقاء حتى تعرف ما فيه ، ولا تسيرن إلا مع من تعرف ، واحذر من
لا تعرف ( 2 ) .
وقيل له : من أعظم الناس قدرا ؟ فقال : من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا ( 3 ) .
ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم ( 4 ) .
أربع من كنوز البر : كتمان الحاجة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان الوجع ، وكتمان المصيبة ( 5 ) .
من صدق لسانه زكى عمله ، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ، ومن حسن بره بأهله زيد في
عمره ( 6 ) .
البشر الحسن وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة ، وقربة إلى الله ، وعبوس الوجه وسوء البشر مكسبة
للمقت ، وبعد من الله ( 7 ) .
عليكم بالورع ، والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا ، فلو أن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 75 ص 189 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 75 ص 189 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 75 ص 188 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 75 ص 188 وبتفاوت في الكافي ج 2 ص 334 .
( 5 ) تحف العقول في قصار هذه المعاني عنه ( عليه السلام ) .
( 6 ) تحف العقول ص 295 .
( 7 ) تحف العقول ص 269 .