تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ما مات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذ دخل المنصور وداود بن علي قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس ، وما قعد إلا داود إلى الباقر ( عليه السلام ) ، فقال : ما منع الدوانيقي أن يأتي ، قال : فيه جفاء . قال الباقر ( عليه السلام ) : لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق فيطأ أعناق الرجال ، ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجمع لأحد قبله ، فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك ، فأقبل إليه الدوانيقي ، وقال : ما منعني من الجلوس إليك إلا إجلالك ، فما الذي أخبرني داود ؟ قال : هو كائن . قال : وملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم ، قال : ويملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال : نعم ، قال : فمدة بني أمية أكثر أم مدتنا ؟ قال : مدتكم أطول ، ويتلقفن هذا الملك صبيانكم ، ويلعبون به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إلي أبي . فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 142 ، الخرائج والجرائح ج 1 ص 273 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 385 | الشيخ وحيد الخراساني