وأما الصاد فدليل على أنه عز وجل صادق وقوله صدق وكلامه صدق ، ودعا عباده إلى اتباع الصدق
بالصدق ، ووعد بالصدق دار الصدق .
وأما الميم فدليل على ملكه ، وأنه الملك الحق لم يزل ولا يزال ولا يزول ملكه .
وأما الدال فدليل على دوام ملكه وأنه عز وجل دائم تعالى عن الكون والزوال ، بل هو الله
عز وجل مكون الكائنات الذي كان بتكوينه كل كائن .
ثم قال : لو وجدت لعلمي الذي أتاني الله حملة لنشرت التوحيد والإسلام والدين والشرايع من
الصمد ( 1 ) .
وعن داود بن القاسم الجعفري ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك
ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير ( 2 ) .
وقال : حدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي ( عليهم السلام ) أنه قال : الصمد
الذي لا جوف له ، والصمد الذي به انتهى سؤدده ، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد
الذي لم يزل ولا يزال ( 3 ) .
وكما يستخرج ( عليه السلام ) جواهر العرفان من الكلمات وحروف القرآن ، كان يرشد
الإنسان إلى ما يحتاج إليه في المعاش والمعاد .
حكمه ومواعظه ( عليه السلام )
ونقتصر على قليل من كثير من حكمه ومواعظه :
تعلموا العلم ، فإن تعلمه حسنة ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعلمه
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 7 باب معنى الصمد ، التوحيد للصدوق ص 92 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 6 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 7 .