تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الكتاب آمين ( 1 ) . * * * صلحه ( عليه السلام ) مع معاوية بن أبي سفيان لابد من التعرف على طرفي هذا العقد ، ونفس العقد ، ولا مجال إلا للإشارة إلى الثلاثة . أما معاوية فالكتب مملوءة من ارتكابه الكبائر الموبقة ، منها البغي ، قال الله سبحانه : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } ( 2 ) . مع أن عليا ( عليه السلام ) كان خليفة بإجماع الأمة ، وكان ما استدل به على استحقاق الخلافة والإمامة - من الكتاب والسنة والإجماع - منطبقا عليه ، خرج معاوية عليه وفارق الجماعة ، فانطباق الباغي عليه ، والبغي على عمله لا يحتاج إلى بيان . وقد نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بغيه ، ونقتصر على ما رووا عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، قال : شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسل سيفا ، وشهد صفين ، قال : أنا لا أضل أبدا بقتل عمار ، فانظر من يقتله ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : تقتلك الفئة الباغية . قال : فلما قتل عمار ، قال خزيمة : قد حانت له الضلالة ، ثم أقرب ، وكان الذي
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 47 مقاتل الطالبيين ص 46 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 36 . ( 2 ) سورة الحجرات : 9 .