تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
احتجاجها وتظلمها في قضية فدك لم يكن لحطام الدنيا . ما تصنع بفدك من تطعم الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، وتصوم ثلاثة أيام على الماء ، مع بعلها وبنيها ، ويؤثرون على أنفسهم ويقولون : { إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا } ( 1 ) ، ويكتفي بعلها من الدنيا بتمريه ، ومن طعمه بقرصيه ، ويقول : ما أصنع بفدك وغير فدك ( 2 ) ؟ ! وإنما كان تظلمها لأجل ما ترى من تضييع الحق بالباطل ، بعدما قال الله تعالى : { وآت ذا القربى حقه } ( 3 ) ، والآية مدنية كما نص عليه أبو السعود في تفسيره ( 4 ) ، والنسفي في تفسيره ( 5 ) ، والرازي في تفسيره ( 6 ) والزمخشري في الكشاف ( 7 ) وغيرهم ( 8 ) ، وقد روي الفريقان عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة ، فأعطاها فدكا ( 9 ) ، فكانت فدك هي الحق الذي أمر الله رسوله بإعطائها لذي الحق ،
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 9 . ( 2 ) نهج البلاغة ، رسائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رقم 45 ، كتابه إلى عثمان بن حنيف . ( 3 ) سورة الإسراء : 26 . ( 4 ) تفسير أبي السعود ج 5 ص 154 . ( 5 ) تفسير النسفي ج 2 ص 895 . ( 6 ) التفسير الكبير ج 2 ص 145 . ( 7 ) تفسير الكشاف ج 2 ص 646 . ( 8 ) التسهيل في علوم التنزيل ج 1 ص 166 ، تفسير الحديث ترتيب السور حسب النزول ج 3 ص 351 ومصادر أخرى . ( 9 ) مسند أبي يعلى ج 2 ص 334 ، كنز العمال ج 3 ص 767 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 438 إلى ص 444 يذكر أكثر من عشرة طرق لهذا الحديث وص 570 ، ينابيع المودة ج 1 ص 138 ، الدر المنثور ج 4 ص 177 ، الكامل ج 5 ص 190 ومصادر أخرى للعامة . الكافي ج 1 ص 543 ، دعائم الإسلام ج 1 ص 385 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 1 ص 233 باب 23 ح 1 ، الأمالي للصدوق ص 619 المجلس التاسع والسبعون ح 1 ، تهذيب الأحكام ج 4 ص 149 ، مناقب أمير المؤمنين ج 1 ص 159 ، المسترشد ص 501 ، شرح الأخبار ج 3 ص 27 ، تفسير العياشي ج 2 ص 287 ، تفسير القمي ج 2 ص 18 ، تفسير فرات الكوفي ص 239 و 322 ، تفسير التبيان ج 6 ص 469 وج 8 ص 253 ومصادر أخرى للخاصة .