تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ويبصرونك ما يعود عليك نفعه ] . والصق بأهل الورع والصدق ، [ وذوي العقول والأحساب ] ثم رضهم على ألا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله ، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو ، وتدني من العزة ، [ والإقرار بذلك يوجب المقت من الله ] . . . " . وإذا كان الوالي متصفا بما تقدم من الصفات وكانت خاصته متصفة بالعقل والحسب والورع والصدق وعدم معاونة على ظلم ولا على إثم ، وكان أقربهم إلى الوالي أكثرهم قولا بالحق الذي هو مر على سامعه ، وأكثرهم احتياطا بالإنصاف على الضعفاء ، وعودهم الوالي على عدم إطرائه ومدحه ، كان أصل الحكومة وفروعها ومتنها وحواشيها خلاصة من العقل والحق والعدل والإنصاف والورع والصدق والرحمة والمحبة والإحسان . وبذلك تنتشر أنوار المكارم من المركز إلى المحيط بمقتضى تبعية العامة لأصحاب القدرة والشوكة ، وبذلك يتحقق الغرض من إرسال الرسول وإنزال الكتاب : { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } ( 1 ) . هذه بعض ما اعتبره ( عليه السلام ) في الوالي ، ولا يتسع المجال لعرض تمام ما أفاض ( عليه السلام ) من صفات الوالي . * وأما القاضي في الحكومة العلوية :
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 25 .