والمستفاد من الحديث أن الصلاة على النبي التي أمر الله المؤمنين بها في
كتابه كما فسرها رسوله هي الصلاة على محمد وآله ، والأمر بها بعد قوله : { إن الله
وملائكته يصلون على النبي } ( 1 ) يدل على أن صلاة الله وملائكته على النبي مقرونة
بالصلاة على آله ، ولاتحادهم معه قد اكتفى في الآية الكريمة عن الصلاة عليهم
بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وبالتدبر في هذين الأمرين الذين اتفقت عليه العامة والخاصة يظهر مقام آل
الرسول وأهل بيته عند الله سبحانه .
ولا مجال لبسط الكلام في ما ورد في منزلة أهل البيت ( عليهم السلام ) ويكفي ما
تظافرت النصوص عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن
تخلف عنها غرق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 56 .
( 2 ) المستدرك ج 2 ص 343 وج 3 ص 151 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 168 ، المعجم الصغير ج 1 ص 139
وج 2 ص 22 ، المعجم الأوسط ج 4 ص 10 وج 5 ص 355 وج 6 ص 85 ، المعجم الكبير ج 3 ص 45
وج 12 ص 27 ، مسند الشهاب ج 2 ص 273 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 218 ، نظم
درر السمطين ص 235 ، الجامع الصغير ج 1 ص 373 وج 2 ص 532 ، كنز العمال ج 12 ص 94 و . . .
فيض القدير ج 2 ص 658 ، تفسير ابن كثير ج 4 ص 123 ، الدر المنثور ج 3 ص 334 ، ينابيع المودة ج 1
ص 93 و . . . ومصادر أخرى للعامة .
بصائر الدرجات ، ص 317 ، باب 13 في الأئمة يعلمون كل أرض . . . ، قرب الإسناد ص 8 ، عيون أخبار
الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 27 باب 31 ح 10 ، كفاية الأثر ص 34 و 210 ، تحف العقول ص 113 ، مناقب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 296 وج 2 ص 146 و . . . ، المسترشد ص 260 و 578 ، شرح الأخبار ج 2
ص 406 وص 502 و . . . وج 3 ص 3 ، كتاب الغيبة ص 44 ، الأمالي للطوسي ص 60 المجلس الثاني
ح 57 وص 349 و . . . الاحتجاج ج 1 ص 229 وج 2 ص 147 ، العمدة ص 306 ومصادر أخرى
للخاصة .