وقد تظافرت النصوص من الخاصة والعامة أن الدعاء محجوب حتى يصلى
على محمد وآله ( 1 ) ، وفي بعضها كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل
محمد ( 2 ) .
ولفظة كل من أداة العموم ، فكل دعاء من كل داع محجوب ، والرافع
للحجاب هو الصلاة عليه وعلى آله .
فإذا كانت الصلاة خارقة للحجاب فالمصلى عليه لا حجاب بينه وبين ربه ،
لأنه الواصل إلى مقام القرب الذي أجل من أن يوصف ، حيث إن الصلاة عليه
بالإضافة إليه صارت مقربا إلى الله ، ومفتاح باب إجابة الدعاء .
الثاني : لا ريب أن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم بعد المعرفة ، هو
الصلاة ، وهي التي قال إبراهيم ( عليه السلام ) : { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي } ( 3 ) ، وقال
عيسى ( عليه السلام ) : { وأوصاني بالصلاة } ( 4 ) ، وأمر الله أشرف عباده بإقامتها ، ووعده المقام
المحمود بها ، وهي عمود الدين ، ووصية الأنبياء والأوصياء ، ومعراج المؤمن ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 491 ، الدعوات ص 31 ، الأمالي للطوسي ص 662 ، كفاية الأثر ص 39 ، مكارم
الأخلاق ص 274 ومصادر أخرى للخاصة .
الجامع الصغير ج 1 ص 656 ، كنز العمال ج 2 ص 78 و 88 و 269 ، فيض القدير ج 3 ص 725 ، الصواعق
المحرقة ص 148 ، ينابيع المودة ج 2 ص 434 ومصادر أخرى للعامة .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 493 ، ثواب الأعمال ص 155 ثواب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، روضة الواعظين
ص 329 ، مكارم الأخلاق ص 312 ، عوالي اللئالي ج 2 ص 223 ومصادر أخرى للخاصة .
مجمع الزوائد ج 10 ص 160 ، المعجم الأوسط ج 1 ص 220 ، كنز العمال ج 1 ص 49 وج 2 ص 269 ،
فيض القدير ج 5 ص 25 ، البحر الرائق ج 2 ص 77 ، الجامع الصغير ج 2 ص 279 ، سبل الهدى والرشاد
ج 12 ص 449 ، ينابيع المودة ج 2 ص 99 وج 3 ص 232 ومصادر أخرى للعامة .
( 3 ) سورة إبراهيم : 40 .
( 4 ) سورة مريم : 31 .