تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يبلغني عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال ، ثم نزل ، فعرضت له امرأة من قريش ، فقالت يا أمير المؤمنين : أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك ، قال : بل كتاب الله تعالى ، فما ذاك ؟ قالت : نهيت الناس آنفا أن يغالوا في صداق النساء ، والله تعالى يقول في كتابه { وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا } ( 1 ) فقال عمر ( رضي الله عنه ) كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا ( 2 ) . وروى في السنن الكبرى أن عمر ( رضي الله عنه ) أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها فبلغ ذلك عليا ( رضي الله عنه ) فقال ليس عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر ( رضي الله عنه ) فأرسل إليه فسأله فقال { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } ( 3 ) وقال { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } ( 4 ) فستة أشهر حمله حولين تمام لا حد عليها أو قال لا رجم عليها قال فخلى عنها ، ( 5 ) ولا ريب أن الجرأة على الدماء من أشد ما يحتاط الفقيه فيه ، وهناك موارد أخرى نقتصر على ما ذكرنا . وهل يمكن بهذا المبلغ من العلم بالكتاب مقابلة من أنزل الله عليه الكتاب برد كتابه بأن يقال ( حسبنا كتاب الله ) ، والعهدة على أصحاب الصحاح والمسانيد ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 20 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 233 ، كنز العمال ج 16 ص 537 ، كشف الخفاء ج 1 ص 269 وج 2 ص 118 ومصادر أخرى . ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 442 ، المصنف عبد الرزاق ج 7 ص 350 نظم درر السمطين ص 131 ، كنز العمال ج 5 ص 457 ، الدر المنثور ج 1 ص 288 وج 6 ص 40 ، الفصول في الأصول ج 1 ص 107 ، تاريخ المدينة ج 3 ص 979 ومصادر أخرى للعامة .