ولا يخفى أن قوله صلوات الله عليه : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله يكشف عن أنه لم يكن في أصحابه متصفا بهذا الوصف غير
علي ( عليه السلام ) وإلا كان تخصيصه بهذا الوصف من دون مخصص ، وجل جنابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما
هو باطل عقلا وشرعا .
وإعطاؤه الراية وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " يفتح الله على يديه " تفسير لحديث المنزلة ، وأن
عليا هو الذي شد الله عضد رسوله به .
وإعطاؤه الراية وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يفتح الله على يديه ، دليل على أن فعل الله جرى
على يديه كما جرى على يد رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قوله تعالى : { وما رميت إذ رميت
ولكن الله رمى } ( 1 ) ، وعنه ( عليه السلام ) : والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 17 .
( 2 ) راجع صفحة :