وفي رواية : أن جبرائيل ( عليه السلام ) أتى النبي ( ص ) فأمره عن الله عز وجل أن
يسميها باسم ابني هارون ( عليه السلام ) وقال له :
إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسم ابنيك باسم ابني هارون .
قال : ( وما كان اسماهما ؟ ) .
قال : شبر وشبير .
فقال النبي ( ص ) : ( لساني عربي ) .
قال : فهما حسنا وحسينا ( 1 ) .
وكان مالك بن أنس ( رحمه الله ) يكره أن يقال :
الحسن والحسين بالألف واللام ، ويقول : سماهما رسول الله ( ص ) حسنا
وحسينا .
قال أبو زرعة :
وهكذا الصواب ، وذلك أنه اشتق اسمهما من شبر وشبير وليس فيهما
الألف واللام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر : ذخائر العقبى : 120 ، وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة : 192 عن البغوي وعبد
الغني في الايضاح : أن النبي ( ص ) قال : ( سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا وإني سميت ابني
الحسن والحسين بما سمى به هارون ابنيه ) ، الحدائق الوردية : 110 .
( 2 ) قال ابن سيده : حسن وحسين يقالان باللام في التسمية على إرادة الصفة . وقال سيبويه : أما
الذين قالوا الحسن في اسم الرجل ، فإنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشئ بعينه ولم
يجعلوه سمي بذلك ، ولكنهم جعلوه كأنه وصف له غلب عليه ، ومن قال حسن ولم يدخل فيه
الألف واللام فهو يجريه مجرى زيد ، انظر لسان العرب 13 : 117 مادة ( حسن ) .
وقال ابن عقيل في شرحه 1 : 184 :
وبعض الأعلام عليه دخلا * للمح ما قد كان عنه نقلا
أنها - الألف واللام - تكون للمح الصفة ، والمراد بها الداخلة على ما سمى به من الأعلام
المنقولة مما يصلح دخول ( أل ) عليه ، كقولك في ( حسن ) : ( الحسن ) وأكثر ما تدخل على
المنقول من صفة .