وكانت فاطمة رضي الله عنها ترضع الحسن وهي حبلى به ، فلما ولد
الحسين كانت ترضعهما جميعا ( 1 ) .
[ في مراسيم الولادة وشبهه برسول الله ( ص ) وتسميته ]
وعق عنه رسول الله ( ص ) كما عق عن الحسن ، وأذن في أذنه حين وضعته
فاطمة بآذان الصلاة ، وقطع سرته بيده حتى أخضبت يداه دما ، ولفه في خرقة ،
وحنكه بتمرة ، وتفل في فيه ، وتكلم بكلام .
قال أبو هريرة : لست أدري ما هو ، وذلك أنه كان يقدم إلى فاطمة وقال لها :
( إذا ولدت فلا تسبقيني بقطع سرة ولدك ) .
وكانت قد سبقته بقطع سرة الحسن رضي الله عنهما ( 2 ) .
وكان يشبه رسول الله ( ص ) ما بين عنقه إلى كعبه خلقا ولونا .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( من سره أن ينظر إلى أشبه الناس
برسول الله ( ص ) ما بين عنقه إلى وجهه إلى شعره ، فلينظر إلى الحسن بن علي ،
ومن سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله ( ص ) ما بين عنقه إلى كعبه خلقا
ولونا ، فلينظر إلى الحسين بن علي ) ( 3 ) .
وقال علي ( رضي الله عنه ) : ( كنت رجلا أحب الحرب ، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه
حربا ! فسماه رسول الله ( ص ) حسنا وقال : إني سميت ابني هذين باسم [ ابني ]
هارون شبرا وشبيرا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر : المعارف لابن قتيبة : 158 .
( 2 ) ترجمة الحسين بن علي من تاريخ دمشق 18 : 9 ، المعجم الكبير 3 : 98 / 2766 ، الحسين
بن علي لابن العديم : 24 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 152 ، كفاية الطالب : 417 .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 660 / 3779 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 33 : 60
وترجمة الحسين بن علي 45 : 47 ، المعجم الكبير 3 : 98 / 2768 ، مورد الضمان بزوائد ابن
حبان 553 : 2235 ، مطالب السؤول 2 : 15 .
( 4 ) راجع ص 66 .