أولها : الندم على ما مضى .
والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا .
والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله تعالى أملس ليس
عليك تبعة .
والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها .
والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى
يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد .
والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة ، كما أذقته حلاوة المعصية .
فعند ذلك تقول : استغفر الله العظيم ) ( 1 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( الزهد كله بين كلمتين من القرآن ، قال الله تعالى * ( لكي لا تأسوا
على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) * ( 2 ) فمن لم ييأس على الماضي ولم يفرح
بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه ) ( 3 ) .
وقال كرم الله وجهه : ( الرزق رزقان : طالب ومطلوب ، فمن طلب الدنيا طلبه
الموت حتى يخرجه منها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي رزقه
منها ) ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( ما جمعت فوق قوتك فأنت خازن لغيرك ، الويل كل الويل لمن ترك
عياله بخير وقدم على الله بشر ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 20 : 56 / 422 ، التفسير الكبير للرازي 3 : 47 ، التذكرة الحمدونية 89 :
164 ، تذكرة الخواص : 133 .
( 2 ) الحديد 57 : 23 .
( 3 ) ربيع الأبرار 1 : 826 باب الخير والصلاح ، شرح نهج البلاغة 20 : 87 / 445 ، سمط النجوم
2 : 515 ، تذكرة الخواص : 136 ، التذكرة الحمدونية 89 : 165 ، محاضرات الأدباء 2 : 511 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 20 : 76 / 437 ، العقد الفريد 3 : 157 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 19 : 10 / 188 ، أنساب الأشراف 2 : 359 ، مروج الذهب 2 : 264 .