الصمت ، وطلبت الشرف فوجدته في العلم ، وطلبت النسب فوجدته في التقوى ،
وطلبت نور القلب فوجته في صلاة الليل ، وطلبت ظل يوم القيامة فوجدته في
الصدقة ، وطلبت ثقل الميزان فوجدته في العبادة وفي قول لا إله إلا الله ، وطلبت
الفخر فوجدته في الفقر ، وأي فخر أفخر من فقر الفقراء ، فإنهم يدخلون الجنة قبل
الأغنياء بخمسمائة عام ) ( 1 ) .
وفي رواية :
( طلبت الرفعة فوجدتها في التواضع ، وطلبت الرئاسة فوجدتها في العلم ،
وطلبت الكرامة فوجدتها في التقوى ، وطلبت المودة فوجدتها في الصدق ، وطلبت
النصرة فوجدتها في الصبر واليقين ، وطلبت العبادة فوجدتها في الورع ، وطلبت
الغنى فوجدتها ( 2 ) في القناعة ، وطلبت الشكر فوجدته في الرضى ، وطلبت الراحة
فوجدتها في ترك الحسد ، وطلبت ترك الغيبة فوجدته ( 3 ) في الخلوة ، وطلبت
الملك فوجدته في الزهد ، وطلبت الصاحب فوجدته في العمل الصالح ، وطلبت
العافية فوجدتها في الصمت ، ( وطلبت الأنس فوجدته في تلاوة القرآن ، وطلبت
ثقل الميزان فوجدته في ذكر الله عز وجل ) ( 4 ) وطلبت البر فوجدته في
السخاء ) ( 5 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) لرجل سمعه يقول بحضرته : استغفر الله .
فقال : ( تدري ويحك ما الاستغفار ؟ ( 6 ) .
إن الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان :
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 13 فصل 81 ( بنحوه ) .
( 2 ) في نسخة ( س ) : فوجدته .
( 3 ) في نسخة ( س ) : فوجدتها .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( س ) .
( 5 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 2 : 353 .
( 6 ) كذا في النسختين ، وفي المصادر : ( ثكتك أمك أتدري ما الاستغفار ) .