ما لا يوجد لأمثالهم ، ومن أين للشمس المنيرة مالها ؟
وهيهات أن ينال أحد منالها ، أو يطمع وهم أن يتصور خيالها ، أو يطالع
جن وأنس جمالها وكمالها .
دراري الصدق ضمنها درر العلى * وليس بمول مثلها يد مسند
نظائر أنس في حضائر قدست * بذكر هداة الدين من بعد أحمد
فصوص نصوص في ذوي الفضل والتقى * شموس على درب كأشرف ( 1 ) محتد
لهم في سماء المجد اشرف مصعد * وهم في عراص الدين أكرم مرصد ( 2 )
وأنا اسأل الله تعالى أن يجعل سعيي خالصا لوجهه الكريم ، وينفعني
بمنه ( 3 ) العظيم ، ولطفه العميم ، ويجعل ذلك ذخيرة لي عندهم يوم تبلى
السرائر ، وتنكشف المخبآت والضمائر ، لعلي أن أفوز برؤيتهم ، وأسعد
بصحبتهم ، وأحشر في زمرتهم ، وادخل بولايتهم وشفاعتهم دار السلام ، فإنه
غاية السؤل ( 4 ) والمرام ، وهو سبحانه جدير بالإنعام والتكرم والإكرام ، وقد
قلت متشفعا بهم ومؤملا لهم :
شفيعي نبيي والبتول وحيدر * وسبطاه والسجاد والباقر المجد
وجعفر والثاوي ببغداد والرضا * ونجل الرضا والعسكريان والمهدي ( 5 )
وها أنا أشرع في ذكرهم ، وأشغف ( 6 ) الأسماع بوصف فخرهم وعلو
قدرهم ، وأعطر المجالس والمحافل بري نشرهم .
هامش
( 1 ) في نسخة ( س ) : ذرت لأشرف ، وفي الدرر : خرت لاشرف .
( 2 ) للمنصف ( رحمه الله ) ، انظر : نظم درر السمطين : 19 .
( 3 ) في نسخة ( س ) زيادة : به .
( 4 ) في نسخة ( س ) : المسؤول .
( 5 ) نسب المصنف هذه الأبيات له ! والصحيح أنها للشاعر كشاجم كما ذكرها ابن شهرآشوب
في مناقبه 1 : 390 هكذا :
نبيي شفيعي والبتول وحيدر * وسبطاه والسجاد والباقر المجد
بجعفر بموسى بالرضا بمحمد * بنجل الرضا والعسكريين والمهدي
( 6 ) في نسخة ( س ) : واشنف .