وأنا أسأل من كل واقف على هذا الكتاب ، من أحبابي وإخواني وأنصاري
في دين الله وأعواني ، أن يسأل الله تعالى اصلاح حالي ورفع شأني ، وأن
يثبت على صراطه المستقيم قلبي ، ويجري بالصدق والصواب لساني ، ويختم
لي بالسعادة والحسني ، فهي أكثر سؤلي وأعظم أماني .
متوسلا منهم وسائل فضلهم * أن يسألوا في العفو عن أوزاري
متوقعا لمواهب ورغائب * ومطالب مثل السحاب غزار ( 1 )
وسميته كتاب ( معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول والبتول ) ( 2 )
جعلته لي عندهم سببا مسببا ( 3 ) ، وبرهانا مبينا ، واعتقادا صافيا ، ( ويقينا
وديدنا ، ودارا ودينا ) ( 4 ) .
حب النبي وأهل البيت معتمدي * إذا الخطوب أساءت رأيها فينا
أرجو النجاة بهم يوم المعاد وإن * جئت بدائي من الذنب الأفانينا ( 5 )
كشفت فيه عن بعض ما خصهم الله تعالى به من الفضائل المتلألئة الأنوار ،
والمناقب ( 6 ) العالية المنار ، والمقامات الطاهرة الأقدار ، والكرامات الوسيعة
الأقطار ( 7 ) ، والمراتب الرفيعة الأخطار ، والمنائح الفاتحة الأزهار ، والمكارم
الفائضة التيار ، والمآثر الكريمة الآثار ، فإن لهم من زواهر المفاخر المنيفة ،
وصفايا المزايا الشريفة ، وطرائف النكت الغريبة ، ولطائف الصدف ( 8 ) العجيبة ،
هامش
( 1 ) للمصنف ( رحمه الله ) ، انظر : نظم الدرر : 22 .
( 2 ) الظاهر أن كلمة ( والبتول ) زائدة ، لأنه لم يرد ذكر للبتول ولا لمناقبها في الكتاب .
( 3 ) في نسخة ( س ) : متينا .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( س ) .
( 5 ) في نسخة ( س ) : جنت يداي من الذنب الأفانينا ، من قصيدة طويلة للصاحب بن عباد ، انظر :
ديوانه 106 : 19 ، مناقب الخوارزمي 102 : 106 ، كفاية الطالب : 335 ، تذكرة الخواص : 38 .
( 6 ) لم ترد في نسخة ( س ) .
( 7 ) في نسخة ( س ) : الأنظار .
( 8 ) في نسخة ( س ) : النتف .