وزوالها ، وأذنت بالوداع ، فإني أدعوكم إلى الله وإلى رسول الله ( ص ) ، والعمل
بكتابه ، وإماتة الباطل ، واحياء سنته .
ويظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر ، على غير ميعاد [ قزعا كقزع
الخريف ] ( 1 ) .
رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، فيفتح الله للمهدي أرض الحجاز ، ويستخرج من
كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود الكوفة ، فيبعث بالبيعة إلى
المهدي ، ويبعث المهدي جنوده في الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له
البلدان ، ويفتح الله على يديه [ القسطنطينية ] ) ( 2 ) .
وعن قتادة قال : قال رسول الله ( ص ) : ( تأتيه عصائب العراق ، وأبدال الشام ،
فيبايعونه بين الركن والمقام ، فيلقى الإسلام بجرانه ) ( 3 ) .
عن كعب قال : المهدي يبعث بقتال الروم يعطى فقه عشرة ( 4 ) يستخرج
تابوت السكينة من غار بأنطاكية ، فيه التوراة التي أنزل الله على موسى ،
والأنجيل الذي أنزل الله على عيسى ، يحكم بين أهل التوراة بتوارتهم ، وبين
أهل الإنجيل بإنجيلهم ( 5 ) .
وقال كعب : إنما سمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي ، ويستخرج التوراة
والإنجيل من أرض يقال لها : أنطاكية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قزع : جمع قزعة ، أي قطعة من الغيم . وقزع الخريف : أي كقطع السحاب المتفرقة ، وإنما
خص الخريف ، لأنه أول الشتاء ، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ، ثم
يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك . النهاية لابن الأثير 4 : 59 .
( 2 ) الفتن 1 : 345 / 999 ، الملاحم والفتن 137 : 157 .
( 3 ) الفتن 1 : 346 / 1001 ، الملاحم والفتن 135 : 154 .
( 4 ) في الأصل زيادة : أو قرة عشرة .
( 5 ) الفتن 1 : 355 / 1022 ، الملاحم والفتن 142 : 166 .
( 6 ) الفتن 1 : 355 / 1023 ، الملاحم والفتن 142 : 167 ، مصنف عبد الرزاق 11 : 372 /
20772 ، عقد الدرر : 40 .