[ من كلامه ]
روي أنه سئل عن صفة الزاهد ؟
فقال : ( متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته ، مشتاق إلى
وفاته ) ( 1 ) .
وسأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون ، فقال له : يا أبا الحسن الخلق
مجبرون ؟
فقال : ( الله أعدل من أن يجبر ثم يعذب ) .
قال : فمطلقون ؟
قال : ( الله أجل من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه ) ( 2 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( من شبه الله تعالى بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه
فهو كافر ) ( 3 ) .
وقال في قوله عز وجل * ( خوفا وطمعا ) * ( 4 ) : ( خوفا للمسافر وطمعا
للمقيم ) ( 5 ) .
وأدخل إلى المأمون رجل أراد ضرب عنقه والرضا حاضر ، فقال له
المأمون : ما تقول فيه يا أبا الحسن .
قال : ( أقول إن الله لا يزيدك بحسن العفو إلا عزا ) فعفى عنه ( 6 ) .
وقال في قوله عز وجل * ( فاصفح الصفح الجميل ) * ( 7 ) : ( أي عفوا بغير
هامش
( 1 ) نثر الدر 1 : 361 .
( 2 ) نثر الدر 1 : 361 ، نور الابصار : 177 ، سير أعلام النبلاء 6 : 391 ، تهذيب الكمال 21 : 152 .
( 3 ) نثر الدر 1 : 363 ، كشف الغمة 2 : 284 و 309 ، اعلام الدين : 307 .
( 4 ) الرعد 13 : 12 .
( 5 ) نثر الدر 1 : 364 ، عيون أخبار الرضا 1 : 294 / 51 .
( 6 ) نثر الدر 1 : 362 ، كشف الغمة 2 : 307 ، اعلام الدين : 307 ، الاتحاف : 198 .
( 7 ) الحجر 15 : 85 .