قال : لا .
قال : ( فأنت إذا تتمنى هلاك الأبد ) ( 1 ) .
وسأله الرشيد يوما فقال : لم زعمتم أنكم أقرب إلى رسول الله ( ص ) منا ؟
فقال : ( يا أمير المؤمنين لو أن رسول الله ( ص ) نشر فخطب إليك كريمتك هل
كنت تجيبه ؟ ) .
فقال : سبحان الله ، وكنت أفتخر بذلك على العرب والعجم .
فقال : ( لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه ، لأنه ولدنا ولم يلدكم ) ( 2 ) .
وروى أنه قال له : ( هل يجوز أن يدخل على حرمك وهن منكشفات ؟ ) .
قال : لا .
قال : ( لكنه كان يدخل على حرمي كذلك ، وكان يجوز له ) ( 3 ) .
وقيل : إنه سأله أيضا : لم قلتم إنا ذرية رسول الله ( ص ) وجوزتم للناس أن
ينسبوكم إليه فيقولون : يا بني رسول الله وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب الرجل
إلى أبيه دون جده ؟
فقال : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم * ( ومن ذريته
داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ،
وزكريا ويحيى وعيسى والياس ) * ( 4 ) وليس لعيسى أب ، وإنما ألحق بذرية الأنبياء
من قبل أمه ، فلذلك ( 5 ) ألحقنا بذرية النبي ( ص ) من قبل أمنا فاطمة .
وأزيدك يا أمير المؤمنين : قال الله تعالى : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما
هامش
( 1 ) نثر الدر 1 : 360 ، الاتحاف : 149 ، كشف الغمة 2 : 252 .
( 2 ) نثر الدر 1 : 359 ، الاتحاف : 148 ، أخبار الدول وآثار الأول : 113 .
( 3 ) نثر الدر 1 : 359 ، كشف الغمة 2 : 251 ، أخبار الدول وآثار الأول : 113 .
( 4 ) الأنعام 6 : 84 - 85 .
( 5 ) في المصادر : وكذلك .