قال علي بن موسى الرضا : ( فما ترك أبي هذه الوصية حتى مات ( رضي الله عنه ) ) ( 1 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( آفة الدين : العجب ، والحسد ، والفخر ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة ، فإن قبلت قبل سائر عمله ، وإن
ردت عليه رد عليه سائر عمله ) ( 2 ) .
وروى سفيان الثوري ( رحمه الله ) : أن جعفر بن محمد دخل يوما على المنصور
وعنده رجل من ولد آل الزبير ، وقد أعطاه المنصور شيئا فسخطه الزبيري ،
فغضب المنصور حتى رئي الغضب في وجهه ، فأقبل عليه أبو عبد الله وقال
له : يا أمير المؤمنين حدثني أبي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين
بن علي بن أبي طالب قال : ( قال رسول الله ( ص ) : من أعطى عطية طيبة بها
نفسه ، بورك للمعطي والمعطى ) .
فقال أبو جعفر : والله لقد أعطيته وأنا غير طيب النفس بها ، ولقد طابت
بحديثك هذا ، ثم أقبل على الزبيري فقال : ( حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله ( ص ) : من استقل قليل الرزق
حرمه الله كثيره ) .
فقال الزبيري : والله لقد كانت عندي قليلة ، ولقد كثرت عندي بحديثك
هذا .
قال سفيان : فلقيت الزبيري بعد ذلك ، فسألته عن تلك العطية .
فقال : لقد كانت قليلة ، ولكن الله تعالى بارك فيها ، حتى لقد بلغت في يدي
خمسين ألف درهم . وكان سفيان يقول : مثل هؤلاء القوم عطاؤهم القليل
حيث وقع يقع .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 : 195 ، صفة الصفوة 2 : 170 ، مطالب السؤول 2 : 113 ، تذكرة الخواص :
343 ، نور الابصار : 163 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 134 / 5 باب فضل الصلاة ، جامع الأصول 11 : 101 / 7940
و 7942 ، عوالي اللئالي 1 : 318 / 45 ، بحار الأنوار 82 : 236 / 64 .