منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل جبريل الأمين يحلها * من الله بالتسليم والزكوات
منازل وحي الله معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات
منازل وحي الله ينزل حولها * على أحمد الروحات والغدواة
فأين الالى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأقطار مفترقات
هم آل ميراث النبي إذا انتموا * وهم خير سادات وخير حمات
مطاعيم في الإعسار في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات
إذا لم نناج الله في صلواتنا * بذكرهم لم تقبل الصلوات
أئمة عدل يقتدي بفعالهم * وتؤمن منهم زلة العثرات
فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبهم يا رب في حسنات
ديار رسول الله أصبحن بلقعا * ودار زياد أصبحت عمرات
وآل رسول الله غلب ( 1 ) رقابهم * وآل زياد غلظ القصرات
وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد زينوا الحجلات
وآل رسول الله تسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات ( 2 )
وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات
فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم سلام دائم النفحات
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها * وإني لأرجو الأمن بعد ممات ( 3 )
ومما تلقته الأسماع بالاستماع ، ونقلته الألسن في بقاع الأصقاع ، أن الخليفة
المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى
هامش
1 - في نسخة ( ط ) : غلت .
2 - في نسخة ( ع ) : الستريات .
3 - انظر : ديوان دعبل بن علي الخزاعي : 123 / 41 ، عيون أخبار الرضا 2 : 142 ، 263 ، تذكرة
الخواص : 205 .