( وأما اسمه : فعلي ، وهو ثالث العليين أمير المؤمنين وزين العابدين .
وأما كنيته : فأبو الحسن ( 1 ) ) ( 2 ) .
وأما ألقابه : فالرضا ، والصابر ، والرضي ( 3 ) ، والوفي ( 4 ) ، وأشهرها الرضا .
وأما مناقبه وصفاته : فما خصه الله تعالى به يشهد له بعلو قدره وسمو شأنه ،
وهو أنه لما جعله الخليفة المأمون ( ولي عهده وأقامه خليفة من بعده ، وكان
في حاشية المأمون ) ( 5 ) أناس كرهوا ذلك وخافوا خروج الخلافة عن بني العباس
وعودها إلى بني فاطمة ، فحصل عندهم من الرضا نفور وافر .
وكان عادة الرضا إذا جاء إلى دار الخليفة المأمون ليدخل عليه يبادر من
بالدهليز من الحاشية إلى السلام عليه ورفع الستر بين يديه ليدخل . فلما حصلت
لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم وقالوا : إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه
ولا ترفعوا الستر له . فاتفقوا على ذلك .
فبينما هم قعود إذ جاء الرضا ( عليه السلام ) على عادته فلم يملكوا أنفسهم أن سلموا
عليه ورفعوا الستر على عادتهم ، فلما دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون
كونهم ما وقفوا على ما اتفقوا عليه وقالوا : النوبة الآتية إذا جاء لا ترفعوه له . فلما
كان في ذلك اليوم جاء فقاموا وسلموا عليه ووقفوا ولم يبتدروا إلى رفع الستر ،
فأرسل الله تعالى ريحا شديدة دخلت في الستر حتى رفعته أكثر ما كانوا يرفعونه ،
فدخل فسكنت الريح فعاد الستر إلى ما كان ، فلما خرج عادت الريح حتى دخلت
هامش
1 - تاريخ ابن الخشاب : 193 ، الكافي 1 : 486 .
2 - ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( ط ) .
3 - في نسخة ( ط ) : الوصي .
4 - تاريخ ابن الخشاب : 194 .
5 - أثبتناه من نسخة ( ط ) .