وقال جابر الجعفي : قال لي أبو جعفر محمد بن علي : ( يا جابر بلغني أن قوما
بالعراق يزعمون أنهم يحبونا وينالون من أبي بكر وعمر ، ويزعمون أني أمرتهم
بذلك ، كذبوا وبلغهم أني إلى الله منهم برئ ، والذي نفس محمد بيده لو وليت
لتقربت إلى الله عز وجل بولائهم ( 1 ) ، لا نالتني شفاعة محمد أو ( 2 ) لم أكن أستغفر
لهما وأترحم عليهما ) ( 3 ) .
قال أفلح مولى أبي جعفر : خرجت مع محمد بن علي حاجا ، فلما دخل
المسجد ، نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته فقلت : بأبي أنت وأمي إن الناس
ينظرون إليك فلو رفعت بصوتك قليلا فقال لي : ( ويحك يا أفلح ولم لا أبكي لعل
الله أن ينظر إلي منه برحمة فأفوز بها عنده غدا ) ثم طاف بالبيت ثم جاء حتى ركع
عند المقام ، فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتل من دموعه ( 4 ) . وكان
إذا ضحك قال : ( اللهم لا تمقتني ) ( 5 ) .
وقال عبد الله بن عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند
هامش
1 - في نسخة ( ط ) بدمائهم .
2 - في نسخة ( ط ) : إن .
3 - حلية الأولياء 3 : 185 ، صفة الصفوة 2 : 110 .
ضعيفة سندا ومتنا ، وفيها عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي .
أبو عبد الله ، عن جعفر بن محمد وجابر الجعفي والأعمش ، روى عباس عن يحيى : ليس بشئ ،
وقال الجوزاني : زائغ كذاب ، وقال ابن حبان : يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات ،
وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي والدارقطني وغيرهما : متروك الحديث . انظر :
لسان الميزان 4 : 366 / 1075 .
4 - صفة الصفوة 2 : 110 .
5 - حلية الأولياء 3 : 185 ، صفة الصفوة 2 : 110 .