فقال : يا أهل العراق تسألونا عن قتل الذباب وقد قتلتم ابن
رسول الله ( ص ) ! ( 1 )
وذكر الحديث وفي آخره وهما سيدا شباب أهل الجنة .
ومنه : ما أخرجه الترمذي ( رحمه الله ) في صحيحه ، بسنده عن سلمى الأنصارية
قالت : دخلت على أم سلمة زوج النبي ( ص ) وهي تبكي ، قلت : ما يبكيك ؟
قالت : رأيت الآن رسول الله ( ص ) في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب وهو
يبكي ، فقلت : ما لك يا رسول الله ( ص ) ؟
قال : ( شهدت قتل الحسين آنفا ) . ( 2 )
ومنه : ما أخرجه البخاري والترمذي في صحيحيهما ، كل منهما يرفعه بسنده
عن أنس قال : أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين ( عليه السلام ) فجعل في طشت فجعل
ينكته ، وقال في حسنه شيئا .
قال أنس : فقلت والله إنه كان أشبههم برسول الله ( ص ) ، وكان مخضوبا
بالوسمة ( 3 ) .
وفي رواية الترمذي : فجعل يضرب بقضيب في أنفه .
ولقد وفق الترمذي ( رضي الله عنه ) فإنه لما روى هذا الحديث وذكر فعل ابن زياد زاده
الله عذابا نقل ما فيه اعتبار واستبصار .
فإنه روى في صحيحه بسنده ، عن عمارة بن عمير قال : لما قتل عبيد الله بن
زياد ، وجئ برأسه ورؤوس أصحابه ونضدت في المسجد في الرحبة ، فانتهيت
هامش
1 - صحيح البخاري 5 : 33 باب مناقب الحسن والحسين .
2 - صحيح الترمذي 5 : 657 / 3771 .
3 - صحيح البخاري 5 : 32 - 33 باب مناقب الحسن والحسين ، صحيح الترمذي
5 : 659 / 3778 .