بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم ( 1 ) .
ونقل عنه ( عليه السلام ) أنه متع ( 2 ) امرأتين بعشرين ألف درهم وزقاق من عسل ( 3 ) .
وأخبار جوده كثيرة لو رام القلم استقصاها لأطال وأذن بملال فاقتصر على ما
سطره ، واقتنع بما ذكره .
( فأقول وبالله التوفيق على ما ظهر لي من التحقيق ) ( 4 ) :
كل من علم أن الدنيا غرور والتمتع بها غرور ( 5 ) ، وإمساكها محذور ، ومن
اغتر بها ( مغرور ) ( 6 ) يحور فإنه يجود ببذلها ، ولا ترغب نفسه في وصلها ، وقد
كان الحسن ( عليه السلام ) عارفا بختلها ، عازفا عن الركون إلى أهلها ، وكان كثيرا يتمثل
ويقول :
يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق ( 7 )
ولقد يروى أن عائشة قالت : دخل رجل من أهل الشام المدينة فرأى رجلا
راكبا على بغلة حسنة قال : لم أر أحسن منه ، فمال قلبي إليه فسألت عنه فقيل لي :
إنه الحسن بن علي بن أبي طالب . فامتلأ قلبي غيظا وحنقا وحسدا أن يكون لعلي
ولد مثله ، فقمت إليه فقلت : أنت ابن أبي طالب ؟
هامش
1 - حلية الأولياء 2 : 38 ، ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 1 : 153 / 259 .
هذه الرواية والتي بعدها وردتا في كتب السنة ولم ترد في كتب الشيعة .
2 - في نسخة ( ع ) : تمتع .
3 - سنن البيهقي 7 : 244 ، ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 1 : 153 / 260 .
4 - ليس في ( ط ) ، وفي كشف الغمة : إشارة غريزه وعبارة وجيزة .
5 - الغرور - بالفتح - ما غرك وخدعك وهي صفة غالبة للدنيا ، والغرور - بالضم - ما اغتر به من
متاع الدنيا .
6 - ليس في نسخة ( ط ) .
7 - ربيع الأبرار 1 : 71 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 19 ، 77 ، أعلام الدين : 241 .