الأول : المنثور ، وهو خمسة أنواع :
الأول : في العلم والعقل .
الثاني : في صفة الدنيا .
الثالث : في صفة المؤمنين .
الرابع : في الحكم والأمثال .
الخامس : في الخطب والمواعظ .
فالأول : ما نقل عنه ( عليه السلام ) في العلم والعقل .
قال ( عليه السلام ) : تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد
وتعليمه من لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة ، فهو معالم الحلال والحرام ومسلك
إلى الجنة ومؤنس في الوحدة وصاحب في الغربة ودليل في السراء والضراء
وسلاح على الأعداء وزين الأخلاء ، يرفع الله به أقواما فيجعلهم إلى الخير أئمة
يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم ترغب الملائكة في خلقهم ويسبحون
لهم في عبادتهم ويضعون لهم أجنحتهم ، يستغفر لهم حتى حيتان البحر وهوامه
وسباع البر وأنعامه فالعلم حياة القلوب ونور الأبصار من العمى وقوة الأبدان من
الضعف ، ينزل الله تعالى حامله منازل الأخيار ويمنحه صحبة الأبرار ويرفعه في
الدنيا والآخرة ، وبالعلم يطاع الله ويعبد ، بالعلم يعرف ويؤخذ وبالعلم توصل
الأرحام ويعرف الحلال والحرام ، فالعلم إمام العقل يلهمه الله السعداء ويحرمه
الأشقياء ( 1 ) .
ما نقل عنه ( عليه السلام ) في العلم والعقل . . .
وقال ( عليه السلام ) : عليكم بالعلم فإنه صلة بين الاخوان ودال على المروءة وتحفة في
المجالس وصاحب في السفر ومؤنس في الغربة ، وأن الله يحب المؤمن العالم
هامش
1 - تيسير المطالب : 141 ، شرح نهج البلاغة 20 : 247 / 486 ، الف باء للبلوي 1 : 17 ، العقد
الفريد 2 : 215 .