ومنها : في بعض أيامها وقد تقاتل ( 1 ) الجيشان وعمرو بن العاص في جيش
أهل الشام ( فخرج ( عليه السلام ) متنكرا وطلب البراز فخرج إليه عمرو بن العاص وهو لا
يعرف أنه علي ( عليه السلام ) فاطرد بين يديه ليبعده عن عسكره ) ( 2 ) فتبعه عمرو مرتجزا :
يا قادة الكوفة من أهل الفتن * أضربكم ولا أرى أبو الحسن
فرجع علي ( عليه السلام ) وهو يقول :
أبو حسين فاعلمن والحسن * جاءك يقتاد العنان والرسن
فعرفه عمرو فولى راكضا فلحقه علي فطعنه طعنة وقع الرمح في فضول درعه
فسقط إلى الأرض وخشي أن يقتله علي فرفع رجليه فبدت سوءته فصرف
علي ( عليه السلام ) وجهه وانصرف إلى عسكره ، وانصرف عمرو إلى معاوية فجعل معاوية
يضحك على عمرو .
فقال له عمرو : مم تضحك والله لو بدا لعلي من صفحتك ما بدا له من
صفحتي إذا لأوجع قذالك وأيتم عيالك وانهب مالك .
فقال له معاوية : لو كنت تحتمل مزاحا مازحتك .
فقال عمرو : ما أحملني للمزاح ولكن إن كان رجل لقي رجلا فصد عنه ولم
يقتله قطرت السماء دما !
فقال معاوية : لا ، ولكنها تعقب فضيحة الأبد وجبنا ، أما والله لو عرفته ما
أقدمت عليه ( 3 ) .
وكان من فرسان معاوية فارس مشهور ومشهود له بالشجاعة يقال له بسر بن
هامش
1 - في المصادر : تقابل .
2 - أثبتناه من كشف الغمة 1 : 247 ومثله في المصادر .
3 - انظر : وقعة صفين للمنقري : 424 ، الاخبار الطوال : 177 .