وكشف نقل الثقات من أرباب المغازي وعرف طرقها فصدقها .
ومنها : غزاة أحد وهي في شوال سنة ثلاث من الهجرة وعمر علي ( عليه السلام ) يومئذ
ثمان وعشرين سنة وشهور لم يبلغ تسعا وعشرين سنة ، وتلخيص القول في هذه
القصة : أن أشراف قريش لما كسروا يوم بدر فقتل بعضهم واسر بعضهم ودخل
الحزن على أهل مكة بقتل رؤسائهم وأسرهم تجمعوا وبذلوا أموالا واستمالوا
جمعا من الأحابيش من كنانة وغيرهم ليقصدوا النبي ( ص ) بالمدينة لاستئصال
المسلمين ، وتولى كبر ذلك أبو سفيان بن حرب فحشد وحشر وقصد المدينة
فخرج النبي ( ص ) بالمسلمين وكانت غزوة أحد ، ونفق النفاق بين جماعة من
الذين خرجوا مع النبي ( ص ) فتعاملوا به وأنساهم القضاء المبرم التفكر في سوء
ماله ومنقلبه ، فرجع من الناس ما يقرب من ثلثهم إلى المدينة وبقي مع النبي ( ص )
سبعمائة من المسلمين ، وقد وصف الله تعالى صورة الحال في هذه الغزاة في
سورة آل عمران من قوله تعالى : * ( وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين
مقاعد للقتال ) * ( 1 ) إلى آخر ستين آية ، واشتدت الحرب ودارت رحاها
واضطرب المسلمون واستشهد حمزة ( رضي الله عنه ) وجماعة من المسلمين وقتل
المسلمون من مقاتلة المشركون اثنين وعشرين قتيلا .
نقل أرباب المغازي أن عليا ( عليه السلام ) قتل منهم سبعة ، منهم طلحة بن أبي طلحة
واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى ، وعبد الله بن جميل من بني عبد الدار ( 2 ) ،
وأبو الحكم بن الأخنس ، وسباع بن عبد العزى ، وأبو أمية بن أبي [ حذيفة بن ] ( 3 )
المغيرة ، هؤلاء الخمسة متفق على قتل علي ( عليه السلام ) إياهم ، وأبو سعد بن أبي طلحة ،
هامش
1 - آل عمران 3 : 121 .
2 - في المصدر عبد الله بن حميد من بني عبد العزى .
3 - أثبتناه من المصدر .