ومخرجها ) أي الطاعة والمعصية ، وطلب الرزق وغيرهما ، وهما يحتملان المصدر
واسمي الزمان والمكان ( وما هي لاقية ) أي ملاقية في الدنيا والعقبى ، ( قيل : ففيم
العمل ) أي الآن ، والحال أن الأمور كلها مفروغ منها في الأزل ( يا رسول الله ؟
قال : اعملوا )
أي لا بد من العمل وظهوره إلى تمام الأجل ( فكل ميسر ) أي مسهل
مهيأ ( لما خلق له ) أي قدر له من أسباب الأمل ( فمن كان من أهل الجنة ، يسر لعمل
أهل الجنة ) أي حتى يموت على عملهم ، ( ومن كان من أهل النار يسر لعمل أهل
النار ) حتى يموت على عملهم ، فإن العبرة بخواتيم الأعمال ، والأحوال .
( قال الأنصاري ) أي بعض منهم ( الآن ) أي هذه الساعة ( حق العمل ) أي
ظهر وجه حكمة الأمر بالعمل ، وهذا نظير قول زليخا : الآن حصحص الحق ،
والأحاديث في هذا الباب كثيرة شهيرة ، منها ما أورده صاحب المشكاة في أول
كتابه ، وقد شرحناها في بابه .
عذاب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبه : ( عن أبيه ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ) قد سبق الكلام
عليه ، ( قال عطية : وأشهد ) أي وأحلف ( أني لم أكذب على أبي سعيد ، وأن أبا
سعيد لم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في هذا الحديث وغيره .