لما قبله ، والمراد به الأذان الثاني بالإقامة ففيه إفادة المبالغة فابدأوا
بالعشاء بفتح العين وهو ما يؤكل في العشية وهي آخر النهار ضد الغداء ، وهو ما
يؤكل في صدر النهار .
والحديث مشهور بلفظ : إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء ،
ورواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، وابن ماجة ، عن أنس
والشيخان ، عن ابن عمر ، والبخاري وابن ماجة عن عائشة ، والحكمة في ذلك أن لا
يكون الخاطر مشغولا به فالأكل المخلوط بالصلاة خير من الصلاة المخلوطة
بالأكل ، وهذا إذا كان الوقت واسعا ويكون التوجه إلى الأكل شاغلا .
حديث الدية
وبه عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ولد لسنتين مضيتا من خلافة
عمر ، كان سيد التابعين وأفضلهم ، جمع بين الفقه والحديث والزهد والعبادة ، روى عنه
جماعة كثيرة من الصحابة ، وروى عنه الزهري ، وكثير من التابعين حجة ، ومات
سنة ثلاث وتسعين عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : دية اليهودي والنصراني
مثل دية المسلم ورواه الطبراني في الأوسط ، عن ابن عمر ولفظه : دية
الذمي دية المسلم ، لكنه معارض بما رواه أبو داود عن ابن عمر وبسند ضعيف بلفظ : دية
المعاهد نصف دية الحر . وفي رواية الترمذي عنه بلفظ : دية عقل الكافر نصف دية
المسلم .
واتفق العلماء على أن الدية للمسلم الحر مائة من الإبل في مال القاتل
المعاهد إذا عدل إلى الدية .