وبه عن نافع عن ابن عمر ، قال : ما تركت استلام الحجر أي
الأسود الأسعد منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه وهو يمسه ويقبله .
واختلف في استحباب وضع الجبهة عليه ، وعن عيسى بن طلحة عن رجل
رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند الحجر ، وقال : إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع
فمسه وقبله ، ثم حج أبو بكر فوقف عند الحجر ، ثم قال : إني لأعلم أنك حجر لا
تضر ولا تنفع ، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ، ولولا تقبلك ما قبلتك ، رواه
ابن أبي شيبة والدارقطني في العلل .
وعن عباس بن ربيعة قال رأيت عمر أتى الحجر فقال : أما والله إني لأعلم أنك
حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك ، ثم دنا فقبل ،
رواه أحمد والشيخان وغيرهم .
حشرات الأرض
وبه عن نافع عن ابن عمر قال نهينا عن خشاش الأرض أي عن أكلها وهو
بكسر الخاء المعجمة وبمثلث ، حشراتها من العصافير وصغار هوامها فيحرم أكلها ،
ولا يصح بيعها لعدم النفع بها ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وداود ،
وقال مالك : حلال لقوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم
يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير الآية .