مسلم يستحق أن يقتص منه ( لم يكن له ثواب إلا الجنة ) أي دخولها أوليا ورواه
الخطيب ، عن ابن عباس بعينه والحديث مقتبس من قوله تعالى : ( فمن عفا
وأصلح فأجره على الله )
وبه ( عن عطاء عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من داوم ) أي واظب
( ولازم أربعين ) ولازم أربعين يوما ( على صلاة الغدوة ) أي الصبح ( والعشاء في
جماعة ) أي مع طائفة ولو واحدا ( في مسجد وغيره كتب له براءة ) ، أي ونزاهة
( من النفاق ) ، وهو أن يكون ظاهره خلاف باطنه وبراءة من الشرك أي جليه وخفيه
فيكون مرجوا له حسن الخاتمة .
فضيلة التكبيرة الأولى
ولعل الحكمة في عدد الأربعين أن الملازمة للطاعة في الدين إذا استمرت في
هذه المدة المبينة ، فالغالب أن يتلذذ بالعبادة ، ويذهب عنه كلفة المجتهدين
فتحصل له الاستقامة والله الموفق والمعين : وللأربعين حكم كثيرة وليس هذا محل
بسطها وإنما خص الصلاتين لأنهما وقت الراحة ومحل الاستراحة فإذا داوم الشخص
على ما هو أشق على النفس فبالأولى أن لا يترك الأهون ، وأيضا كان المنافقون لا
يحضرونها حيث لا سمعة ولا رياء فيهما ، ويؤيده ما رواه أحمد وأبو داود
والنسائي ، وابن ماجة وابن حبان ، والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا : أن هاتين