متقاربين ، أما إذا كان الخاطب الأول فاسقا ، والثاني صالحا فلا يندرج تحت هذا
النهي ، ولكنه خلاف الظاهر والله أعلم بالسرائر .
وقال الخطابي : الحديث يدل على جواز السوم والخطبة على سوم الكافر
وخطبته لأن الله تعالى قطع الأخوة بين المسلم والكافر وذهب الجمهور إلى منعه
وقالوا : التقييد بأخيه خرج على الغالب فلا يكون له مفهوم كما في قوله تعالى : (
وربائبكم اللاتي في حجوركم ) غير مقيد به ولو أريد ما هو الأعم وهو الأخوة
من جهة كونهم بني آدم لحصل المقصود ولما احتيج إلى التقييد .
قال النووي لو خطب على خطبة أخيه يكون عاصيا ويصح نكاحه ، ولا
يفسخ ، وقال بعض المالكية لا يجوز ( ولا تنكح المرأة ) بصيغة المجهول نفيا أو
نهيا أي لا تزوج ( على عمتها ، ولا على خالتها ) رواه مسلم بهذا اللفظ عن أبي هريرة
ورواه الشيخان عنه أيضا ولفظه : لا تنكح العمة على ابنة أخيها ولا ابنة الأخت على
الخالة أي لا يجوز الجمع بالنكاح بين العمة ، وإن علت وبين ابنة أخيها وإن
سفلت ، ولا يجوز الجمع بالنكاح أيضا بين ابنة الأخت وإن سفلت وبين الخالة
وإن علت قيل لأن ذلك يفضي إلى قطيعة الرحم .
وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الوطئ بملك اليمين قيل هذا الحديث مشهور
يجوز به تخصيص عموم الكتاب وهو قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 122
مساهمون: ملا علي القاري
ص١٢٢