وحضرا ( وأصحابه ) أي ومن أمثاله من الصحابة ، أو رواته من التابعين ( حفظ ) أي
حفظ وائلا وحده ( ولم يحفظوه ) أي ابن مسعود وأصحابه ( يعني رفع اليدين ) أي
عند الركوع وعند الرفع منه المعبر عنه عند السجود على ما سنأتي ( وفي رواية عن
إبراهيم أنه ذكر حديث وائل بن حجر بصيغة الفاعل والمفعول فقال أعرابي ما أدري
صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة قبلها هو ) أي أهو ( أعلم من عبد الله ) والمعنى لا يكون
ذلك ولا يتصور مثله هنالك ، ( وفي رواية ذكر عند حديث وائل بن حجر أنه ) أي
النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع يديه عند الركوع وعند السجود فقال ) أي إبراهيم ( هو أعرابي لا
يعرف شرائع الإسلام لم يصل مع النبي صلى الله عليه وسلم في ظني إلا صلاة واحدة ) في مدة الأيام
( وقد حدثني من لا أحصي ) أي جمع كثير ( عن عبد الله بن مسعود أنه رفع يديه في
بدء الصلاة ) أي وقت تكبير التحريمة ( فقط ) أي فحسبه ( وحكاه ) فعله ( مرفوعا
عن النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله عالم بشرائع الإسلام وحدوده ) أي من سائر الأحكام
( متفقد لأحوال النبي صلى الله عليه وسلم ) أي من أقواله وأفعاله وأخباره وأسراره ( ملازم له في
إقامته وفي أسفاره ) بفتح الهمزة ويجوز كسرها ( وقد صلى ) أي ابن مسعود ( مع
النبي صلى الله عليه وسلم ما
لا يحصى ) أي من العدد
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 120
مساهمون: ملا علي القاري
ص١٢٠